الاثنين، 30 نوفمبر 2020

الأحزاب السياسية في غرفة الإنعاش

استأثر الشأن الجزائري بمجمل من القضايا السياسية خلال هذه الأيام وكان ذلك
نتيجة للظروف التي تعيشها البلاد بعد مرض الرئيس و خرجت الاتحاد الأوروبي
و فشل جميع مؤسسة الدول في تغطية مرض الرئيس شفاه الله … قد يجود الزمن
فيأتي من يتمكن بوسائل بحث عميقة وشاملة ويقدم لنا الخبر الحقيقي لوضعية
الرئيس في ألمانيا . وعلى كل حال فإن العبرة التي يجب
استخلاصها فورا من هذه القضايا هي أن واقع الأحزاب الجزائرية الآن
تقترب إلى الوصول إلى غرفة الإنعاش .أن عجز هذه الأحزاب في شرح ما يجري
للجزائر ومحيطها تثير
الاشمئزاز …إن سبب ابتعاد الناس عن الأحزاب السياسية كونها لا تتحرك
إلا في الوقت الانتخابات . وهناك مجموعة كبيرة
من الجزائريين لا تهتم أصلا  بهذه الأحزاب  بسبب  حالة ضمور الحركة السياسية
بل واضمحلالها ووصولها إلى درك لم تصله من قبل. في السنوات الماضية كنا
نتفهم سبب قلة النشاط السياسي ” بداعي حكم الطوارئ ” ولكن اليوم تغيرت
الأمور ومع ذلك بقيت
الأمور على حالها. في الحقيقة أن أكبر العقبات التي تواجه الأحزاب
السياسية الجزائرية ليست كما تداعي غياب الحريات والتضييق من قبل السلطات
وإنما الخوف من الجمهور ” ضعف الإقبال ” .الكل يعلم أنه لا توجد  في
الجرائر أحزاب بالمعنى الحقيقي للكلمة من حيث التكوين والفكر والبرامج !!
.لهذه الأسباب وغيرها انصرف المواطن عن متابعة ما يحدث داخل هذه الأحزاب
ولا يتفاعل معها !.والدليل على خرجت مقري التي قال فيها ” أن حملة مسعورة
يشنها عملاء الاستعمار والمأجورون بعد استنكارنا للائحة البرلمان
الأوربي. لا اعتقد أن هذا التصريح يدخل في إطار النضال الحزبي وإنما
في إطار المراوغة السياسية .في كل الأحوال لا اعتقد أن تصريح مقري ستثير
ضجة إعلامية كبيرة وسترمى في سلة المهملات مثل التصريحات السابقة .خلاصة
القول أن الأحزاب السياسية الجزائرية تعيش أزمة حقيقية وبدأت تلفظ
أنفاسها الأخيرة وهي الآن في غرفة الإنعاش, والمشهد السياسي يبدو أنه
سيتغير . أذ أن المواطن الجزائري بدأ يبحث عن وجوه جديدة يمكن أن تنهض
بواقع الجزائر بعيداً عن أحزاب ” القادر والشكارة والانبطاح والتي تنظر
للمواطن على أنه مجرد صوت انتخابي لا أكثر”.

The post الأحزاب السياسية في غرفة الإنعاش appeared first on الجزائرية للأخبار.



source https://dzayerinfo.com/ar/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ad%d8%b2%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%a7%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ba%d8%b1%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b9%d8%a7%d8%b4/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق