الأربعاء، 29 يوليو 2020

الجزائر … كل المؤشرات تؤكد قرب تنفيذ تغيير وزاري وتغيير للولاة

 

محمد  مرابط

كل  المؤشرات  تؤكد  بأن الجزائر مقبلة على تغيير  في الجهاز التنفيذي،  التغيير قد  يمس  عدد كبير  من الوزراء  وقد يشمل وزاراء اثبتوا  انهم غير قادرين على مسايرة  الوضع الخاص والصعب  الذي تعيشه البلاد في ظل الأزمة  الصحية ،  المؤشر  الأبرز لا يتعلق بإجتماع الوزير  الأول أمس  المنعقد على عجل  لمعالجة  أزمة  مكاتب البريد أو أزمة السيولة المالية   التي  أكد الوزير الأول عبد العزيز  جراد ارجاعها  إلى  نقص في الأموال، بل أعادها  إلى مشكلات تتعلق بالتسيير  في ظل الوضع الصحي،  وفي كل الحالات فإن الوزير  الأول السيد عبد العزيز جراد قدم  ثاني مؤشر  لقرب تعديل وزاري، وأكد وجود  خلل  ما  يحدث في بعض  الوزارات، بل وفي بعض الولايات، لأن  المسؤول الأول  عن اي  مشكلة  في اي ولاية ، هو الوالي  لا غير.

الوزير  الأول عندما أكد  ضمنا  أن المشكلة تتعلق  بحالات اختلال وقعت بسبب  الوضع الصحي  في البلاد، يكون قد أكد ايضا بمعنى أو بآخر يإن الجهاز التنفيذي  أو لنقل الجهاز  البيروقراطي يعاني  من مشكلات لم تتمكن الحكومة  و وزراءها من تجاوزها و تخطيها، الاجتماع في حد ذاته  وتوقيته بعد ايام من بداية شح الأموال  في مكاتب  البريد ، يطرح بعض الأسئلة حول سرعة تعاطي  وزراء في الحكومة الحالية مع المستجدات  بل وقدرتها على توقع  مشكلات وعلاجها قبل أن تتفاقم،  وتركها حتى تضطر الحكومة  لعقد اجتماع خاص،  و هذا يعني  أن وزارات  على الاقل غير قادرة على استقراء الوضع كما يجب  وغير قادرة  على حل المشكلات .

و في الحقيقة  يمكن التأكيد هنا  أن وزارات  في الحكومة الحالية تتعاطى  مع مشاكل  و أوضاع من موقع  رد الفعل، بدل من التعامل الوقائي مع أي مشكلة، خاصة و أن  الادارة  والجهاز الإداري، يمكلك ارقاما يومية  ومعطيات وتوقعات تسمح بتسيير أوضاع بعد شهر  أو شهرين على  الأقل ،  هذه الوضعية ستدفع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون  لتغيير  وزراء في الحكومة  من أجل  تحريك  المياه الراكدة ، بل و تغيير في الجهاز  البيروقراطي  للدولة .

تحدثنا عن  المؤشر الثاني حول قرب تغيير  وزاري  أو تعديل حكومي  محدود أو واسع ، فما هو  المؤشر الأول  والقوي  في الحقيقة الأمر لا يتعلق  بمؤشر أو  اشارة  بل  يتصريح رسمي صادر عن رئيس الجمهورية  نفسه في آخر لقاء  صحفي  له عندما تحدث  عن ” البيروقراطية التي لن يتم التسامح معها ”  مثل هذا  التصريح هو رسالة رسمية من أعلى هرم الدولة مفادها ان التغيير  قادم  لا محال وأن المسألة  مسألة وقت لا غير، لأنه من المستحيل أن يصدر مثل هذا التصريح  عن رئيس الجمهورية دون توقع أفعال تؤكده، المؤشر  الثالث  والأخير هو التصريحات الغريبة الصادرة  عن واليين اثنين  هما كل من والي الجلفة  ووالي سطيف ، والتي صنعت الحدث  في الايام  الماضية، وسلوك عدد من ولاة الجمهورية  الغائبين  تماما عن المشهد ليس بداعي المرض بل بداعي  العجز  أو عدم القدرة  على تسيير  الوضع في الولايات، والتي تفرض  التسريع بحركة في سلك ولاة  الجمهورية .

السؤال  الأهم ينطلق  من حقيقة أن  الرئيس عبد المجيد تبون يكون قد لمس  قبل اسابيع حالة القصور والعجز لدى بعض كبار المسؤولين  في الادارة  والجهاز التنفيذي، فماهو سبب  تأخر التغيير ،  الجواب تقدمه  الحالة الصحية  والوبائية  التي تعيشها البلاد والتي تجعل التغيير  في بعض المستويات بشكل خاص  في سلك ولاة الجهورية بحمل بعض التعقيد  والصعوبة ،  الرئيس منح مجموعة  من الوزراء  وعدد من ولاة الجمهورية  فرصة للبروز  والنجاح لكن المؤكد الآن  هو أن مسؤولين كبار  خسرو  الرهان .

The post الجزائر … كل المؤشرات تؤكد قرب تنفيذ تغيير وزاري وتغيير للولاة appeared first on الجزائرية للأخبار.



source http://dzayerinfo.com/ar/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%a4%d9%83%d8%af-%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d8%aa%d9%86%d9%81%d9%8a%d8%b0-%d8%aa%d8%ba/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق