الاثنين، 27 أبريل 2020

تعديل قانون العقوبات يفجر الخلافات داخل البرلمان

انتقدت عدة أحزاب وطنية النصوص التي أدخلتها الحكومة على قانوني الوقاية من التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتهما والعقوبات و التي صادق عليها أعضاء المجلس الشعبي الوطني بالأغلبية الساحقة،

حيث رفضت الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم المصادقة على مشروعي قانوني العقوبات والوقاية من التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتهما، وطالبت بضرورة تأجيلهما.

وبررت الكتلة البرلمانية قرارها بكون القانونين يتعلقان بقانون العقوبات مما يتطلب تشاورا موسعا من المتخصصين والمهتمين وأهل الرأي ضمن ظروف عادية، وباعتبار أن المواد المتضمنة في المشروعين لا يكتسيان طابع الاستعجال.

وأضاف البيان الحركة أن القوانين سارية المفعول تستوعب الحالات المنصوص عليها في المشروعين ويمكن تكييفها لمعالجة الأقضية المستجدة، وأضافت الحركة أن الوضع الاستثنائي الذي تعيشه البلاد جراء جائحة كورونا يفرض التركيز والتجند الجماعي من أجل مكافحة الوباء.

كما بررت الحركة قرارها بالنظر أنه تم تأجيل ملف الإصلاحات، لا سيما الإصلاح الدستوري الذي يؤطر سائر الإصلاحات التشريعية والقانونية.

من جهته عبر حزب «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» عن حيرته من النصوص التي أدخلتها الحكومة على قانون العقوبات لمحاربة «نشر الأخبار الكاذبة»، واعتبر أنها «تهدف إلى الوقوف ضد إرادة الشعب الجزائري المصمم على انتزاع حريته،
وقال الارسيدي في بيان إن «القوانين الجديدة المكبّلة للحريات ستقوّي آلة القمع، التي أسس لها الرئيس الذي تمت الإطاحة به، بعد 20 سنة من الحكم»، في إشارة إلى الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
وانتقد «حزب العمال» من جهته، حجب مواقع إلكترونية وسجن ومتابعة صحافيين، في سياق اعتماد الصيغة الجديدة لقانون العقوبات، وأكد أن وسائل الإعلام لا تزال عُرضة لشتى أنواع الضغوط، وتدابير قمعية تنتهك بشكل صارخ حرية الصحافة، كما هو الحال بالنسبة إلى المواقع الإلكترونية الإخبارية: وأفاد الحزب، الذي سحب نوابه من البرلمان العام الماضي على خلفية الانتفاضة الشعبية ضد بوتفليقة، بأن «هذه السياسة القمعية تشكّل انتكاسة صارخة، تعيدنا إلى حقبة اعتقدنا أنها مضت وولّت».
وكان صرح وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة عمار بلحيمر، في وقت سابق بأن سبب الإجراءات المتخَذة ضد وسائل إعلام «تلقيها تمويلات من الخارج»، وهو ما يمنعه قانون الإعلام، وهو الأمر الذي نفاه مدير «ماغريب إيمرجنت» قاضي إحسان، مؤكداً أن تمويل مؤسسته يتم من المساهمين في رأس مالها.

كما ذكر الوزير بلحيمر في تصريح آخر أن سبب حجب الصحيفة مقال «يتضمن تحاملاً على رئيس الجمهورية» كتبه مديرها. أما بخصوص صحيفة «إنترلين»، فقد ذكر الوزير أن مسيّريها «هم من حجبوها إرادياً بحثاً عن إشهار بحجة التعرض للرقابة»، وهو ما نفاه قطعياً مديرها بوزيد أشعلالن.
كذلك قالت «منظمة العفو الدولية» إن التعديلات التي أدخلتها الحكومة الجزائرية على قانون العقوبات لمحاربة «نشر الأخبار الكاذبة»، «تعد مساندة صارخة لعمليات القمع، التي تقوم بها السلطات لإسكات أصوات النشطاء والصحافيين».
وذكر فرع المنظمة بالجزائر في حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي، أمس، أن التعديلات التي أقرها البرلمان، الخميس الماضي، «تمنح السلطة الرخصة للاستمرار في إسكات المعارضة، وتكميم الأفواه التي تنتقد الحكومة»، ودعت السلطات إلى «التخلي فوراً عن تلك القوانين التي تنتهك حرية التعبير عن الرأي وتخالف بشكل واضح القوانين الدولية».
ومن أهم ما جاء في التعديلات التي قامت بها الحكومة إنزال عقوبة تصل إلى 3 سنوات سجناً وغرامة مالية، في حال أثبت القضاء ضد شخص تهمة «نشر أخبار كاذبة تؤدي إلى الإضرار بالنظام العام، والمس بالوحدة الوطنية». كما تم أيضاً إقرار العمل بقانون جديد يحارب «خطاب العنصرية والكراهية»، وعده ناشطون سياسيون وحقوقيون في الجزائر «مكمِّماً للحريات». كما انتقد بعض الناشطين والأحزاب السياسية «استغلال جائحة كورونا لتمرير قوانين قاهرة للحريات».
وبررت الحكومة تعديل قانون العقوبات بـ«كثرة الإشاعات والأخبار الكاذبة»، حول وباء «كورونا» والإجراءات المتخَذة من طرفها لمواجهته. ورأت أن ذلك «من شأنه أن يثير الفوضى في المجتمع، ويمس باستقراره».

The post تعديل قانون العقوبات يفجر الخلافات داخل البرلمان appeared first on الجزائرية للأخبار.



source http://dzayerinfo.com/ar/%d8%aa%d8%b9%d8%af%d9%8a%d9%84-%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%8a%d9%81%d8%ac%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%84%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%a7/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق