يكتبها اليوم عبد الرحمن ابراهيمي
من أغرب ظواهر النهب المنظم التي عاشتها الجزائر ربما على طول تاريخها وليس فقط في عهد الرئيس السابق بوتفليقة عبد العزيز، أن السرقة والنهب المنظم كان يتمان بإسم رئيس الجمهورية وتحت رعايته السامية، هذا الكلام لا يحمل تجني على شخص رؤساء الجزائر المتعاقبين بل ، هو تشخيص لظاهرة عاشتها الجزائر طيلة عقود من النهب العلني والسري، ففي كل ولاية وكل وزارة تقريبا يتم تنظم لقاء أو ملتقى أو تظاهرة أو اجتماع، تحت شعار ” تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية ” ، الملتقى أو التظاهرة الثقافية على الأغلب تتم برمجتها من أجل هدف وحيد هو ” تحويل الأموال والنهب ” عبر تضخيم فواتير التكفل بالضيوف، وفواتير تأجير القاعات والغرف في الفنادق وطبع الملصقات واستحضار الفرق الفلكلورية، وهذا ما أبانت عنه التحقيقات حول تظاهرات ثقافية عاشتها الجزائر، ومنها على الاقل واحدة هي تلمسان عاصمة الثقافة.
الأحزاب والمؤسسات الاقتصادية كانت تنام تحت الرعاية السامية.. و تصدرن بيانات التأييد والمساندة تحت الرعاية السامية! والشبابمارس البطالة والزطلة تحت الرعاية السامية! حتى الحرافة أصبحوا يكتبون على قواربهم عبارة: ”تحت الرعاية السامية”، كي لا يعترض طريقهم حراس الشواطئ.
السراق القانونيون يسرقون تحت الرعاية السامية! والنساء المتحررات يمارسن التحرر تحت الرعاية السامية ضد استعباد سلطة الرعاية السامية في الحكومة ودواليب الدولة!
التأييد والمساندة للرعاية السامية لابد أن يتم تحت الرعاية السامية!.
في المساجد يصلي الناس تحت الرعاية السامية ويستمعون لخطبة الإمام التي يستلم خطوطها العريضة من وزير الرعاية السامية!
وقد تطورت هذه الخطب من حالة الدعاء من على المنابر لأمير المؤمنين وولي عهده بالصحة وطول العمر وبفيضان النيل، إلى الدعوة إلى جلالة الرئيس بدوام عزه وحكمه وفيضان الحاسي بدل الدعوة إلى فيضان النيل!
The post السرقة تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية appeared first on الجزائرية للأخبار.
source http://dzayerinfo.com/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b9%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d9%81%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%b1%d8%a6/


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق