أكدت البروفيسور كريمة عاشور، رئيسة مصلحة الجراحة الصدرية بمستشفى مايو الجامعي بباب الوادي أن قرار تقليص ساعات الحجر الصحي أمر صائب لأن الرفع الكلي للحجر في الوقت الحالي سيؤزم الأمور ويجعلنا أمام وضع يشبه ما وصلت إليه بعض دول أوروبا التي امتلأت بها قاعات الإنعاش، موضحة أنه كلما كانت هناك فرص لخروج الناس واحتكاكهم أكثر بعضهم ببعض، كلما كان هناك انتشار أكثر للفيروس، وهو ما يمثله في المقابل اكتظاظ على المستشفيات وعلى مصالح الإنعاش بصفة خاصة، وبالتالي استحالة التكفل الفعلي بهم، وعليه تضيف محدثتنا قائلة أن الغرض الطبي من الحجر الصحي الجزئي هو السماح للأشخاص باكتساب مناعة تجاه الفيروس، وهنا تقول محدثتنا “يجب أن يكتسب على الأقل 60 بالمائة من سكان العالم مناعة في ظرف الأشهر القادمة وحتى نهاية السنة، حتى يكون هناك تبادل عالمي وفتح للحدود، وإلا سوف تبقى مغلقة في حال تسجيل تذبذب وتباين في التخلص من هذا الفيروس، وهو ما سيؤثر على الاقتصاد العالمي”، تضيف البروفيسور كريمة عاشور، مشيرة بخصوص تقييم الوضع حاليا إلى “أن الأمور متحكم فيها، ولم نبلغ وضعية ترك المصابين بممرات المستشفيات”، مرجعة ذلك إلى التكفل النوعي المبكر والعلاج الذي أعطى نتائجه، وكذا إلى وعي فئة كبيرة من الناس بخطورة هذا الفيروس، مشيرة في المقابل إلى ضرورة الاستمرار في الحجر الصحي الجزئي، مع رفع الحجر عن عدد من المؤسسات الاقتصادية جزئيا باستمرار اعتماد تطبيق عمل 50 بالمائة من موظفيها، لأن الأمر يتعلق باقتصاد البلاد، شريطة الاستمرار في إتباع وسائل الوقاية، “لكن خلافا لهذه المؤسسات، فلا يمكننا الحديث عن رفع له في غيرها”، تقول عاشور، لأنه من غير الممكن اعتماد نفس الأسلوب مع المؤسسات التربوية مثلا، التي لا يمكنها أن تستقبل 50 بالمائة فقط من التلاميذ أو معلميهم دون الـ50 بالمائة المتبقية، لتؤكد في الأخير رئيسة مصلحة الجراحة الصدرية بمستشفى مايو، على ضرورة بلوغ نهاية شهر رمضان الكريم، باعتماد هذا النوع من الحجر الصحي وعدم المجازفة في رفعه قبل ذلك، “لأن رفعه يعني دفع الجزائريين لصلاة التراويح بالمساجد، ما ينذر بعودة قوية للفيروس”، تؤكد محدثتنا.
من جهته ثمن البروفيسور بساحة مجيد، رئيس مصلحة الطب الشرعي بمستشفى بني مسوس الجامعي،قرار تخفيض ساعات الحجر المتخذ من طرف الحكومة هذه الايام و اعتبره صائبا لكنه دعا بالمقابل الى المزيد من اليقضة
و قال البروفيسور بساحة أن ضيق الوقت الذي كان مطروحا باعتماد الحجر الصحي بدءا من الثالثة زوالا بالجزائر العاصمة، والكلي بولاية البليدة، جعل الاكتظاظ على الأسواق ومحلات بيع المواد الغذائية يسجل في وقت واحد، “وعليه فإن توسيع فترة الحجر الصحي حتى الخامسة مساء، يسمح للكل بالتسوق كل حسب الوقت الذي يليق به، وهو ما يقي من ذروة التسوق بمكان واحد وفي وقت واحد”، يقول بساحة، وبخصوص تقييم وضعية انتشار فيروس كورونا بالجزائر، أضاف محدثنا قائلا إنهم سجلوا نتائج إيجابية، رغم أنها تبقى نتائج جزئية، مؤكدا في المقابل على عدم التهاون أو خفض مستوى اليقظة، موضحا أنه ضد كل إجراء من شأنه أن يقلل من حدة اليقظة في محاربة هذا الفيروس.
The post هام كورونا الجزائر … تحذير من رفع الحجر الصحي الآن appeared first on الجزائرية للأخبار.
source http://dzayerinfo.com/ar/%d9%87%d8%a7%d9%85-%d9%83%d9%88%d8%b1%d9%88%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d9%81%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%ac%d8%b1/


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق