ايمان جنيدي
حتى نعرف قيمة السيد بلقاسم زغماتي، يجب أن نعود الى المرحلة التي سبقت تعيينه في المنصب، ففي العقود الماضية كانت قلة قليلة من الجزائريين تعرف اسم وزير العدل ن بل غن 90 بالمائة من الجزائريين لا تعرف اسماء أكثر من وزيري عدل المتعاقبين على منصب الوزارة في الجزائرن على عكس الوزير زغماتي .
لم يرعب وزير في تاريخ الجزائر ، الفاسدين ربما منذ وفاة الرئيس الراحل بومدين هواري ، كما فعل الوزير بلقاسم زغماتي ، الرجل الصارم والمتشددة في تطبيق وانفاذ القانون، الرجل اكد أنه ماضي في تنفيذ برنامجه الخاص بتطهير البلاد من الفاسدين ، لكن المهمة ستكون صعبة .
وصلت رسالة وزير العدل بلقاسم زغماتي الشعب الجزائري، و فهمها جيدا من خلال توقيف الرؤوس الكبيرة المتهمة في اكبر قضايا الفساد ، وساهمت في و معاناة
الشعب ، صفعة كبيرة لمن يدافع عن الفساد بأنواعه و يحمي منصبه عن طريق الرشاوي و الابتزازات. و لعل الشيء الأكيد من العملية القضائية التي ضربت بيد من حديد جاءت لتوقيف تبجح الوزراء و إيصال فكرة الشعب باجمعه ان الجميع معني بوقف الفساد لذلك كثرت الرسائل المجهولة التي توضح فساد عدة إدارات و ادت لا مجال إلى توقيف عدة وجوه و وضع حد لابتزاز مافيا الفساد من اجل الوصول إلى بر الأمان بجزائر جديدة عظيمة.
لكن الشيء المحير كيف لدولة قامت مذ استقلالها ان تعطى المناصب الكبرى للمافيا خاصة منصب الوزير الأول الذي تداول بين اويحي و سلال سابقا و القابعين اليوم في سجن الحراش نتيجة تدخل العدالة الحرة و الجيش التي أسقطت وجوههم من أعلى سلم الحكم و الاغرب كيف كان بعض الشعب يهلل لهم و يصفق في الملتقيات و الجميع كان يعلم مدى فسادهم و لا احد استطاع ان يتحدث حينها و لمدة طويلة لكن استقلالية العدالة بوزيرها فعلت ما لك يجرؤ احد على فعله من قبل.
خطوة الوزير زغماتي لم تكن مستغربة و هو المعروف في ولايات بحكمه العادل و حديثه المتكرر عن رجال الفساد الذين تمكنوا من نهب موارد البلاد و تهريبها للخارج و اغلب الأموال توجد في حسابات وهمية ولا شخاص تربطهم علاقات بأحزاب و كتل كبيرة في الجزائر مازال اصحابها ينشطون في الساحة بل و يخرج بعضهم منددا باسم الحراك و التغيير و هو فاسد للنخاع.
الامر الذي وجب عليه التركيز الان بعد انبطاح الرؤوس الكبيرة هو باقي المؤسسات و المديريات و المباني الحكومية لان الفساد قد تغلغل إلى رئة المجتمع و علينا ادراكه قبل الموت سريريا.
نحن اليوم نقف أمام اكبر عصابة فساد يشهدها الوطن و لن تقتصر فقط على من يقبعون داخل الحراش بل امتد حب المال و النهب إلى بعض من الشعب و المسؤولين الصغار. و لو كان على زغماتي ان يضرب بيد من حديد فعليه زيارة كل ولايات الوطن من اجل فتح تحقيقات بالجملة في كافة الميدان و انشاء مديرية مصغرة تحت وصايته يسميها مديرية الكشف عن الفساد على أن تكون بأشخاص يثق فيهم أن حب المال لن يعمي ابصارهم و انا متأكدة انكم ستندهشون من الفساد الذي تغلغل وسط هذا الشعب فحتى التاجر يرفع اسعار حضاره اذا قربت المواسم و أصحاب سيارات الأجرة يعملون بأسعار خيالية و يضربون القانون عرض الحائط و مديريات التربية و التعليم تعمل خارج نطاق القانون. و لا ننسى تورط السياسيين و الاحزاب مع مافيا الفساد و عصابات استغلال الوظيفة للأغراض الشخصية و أيضا أصحاب.
The post منجل زغماتي ….حرب الوزير زغماتي .. إلى أين appeared first on الجزائرية للأخبار.
source http://dzayerinfo.com/ar/%d9%85%d9%86%d8%ac%d9%84-%d8%b2%d8%ba%d9%85%d8%a7%d8%aa%d9%8a-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%b2%d8%ba%d9%85%d8%a7%d8%aa%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a3%d9%8a/


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق