منقول
حذرت دراسة سابقة أجرتها أيمي ويب -الرئيس التنفيذي لوكالة ويبميديا جروب المتخصصة في دراسة الاستراتيجيات الرقمية- من أن “نحو 4 من بين كل 10 أمريكيين ستحل محلهم في العمل أجهزة ذكاء صناعي في ثلاثينيات القرن الحالي، وأن تلك الأجهزة ستقوم بدور أكبر في حياتنا على نحو بات يهدد وظائف العاملين في بعض المجالات والاستعاضة عنهم بآلات وتقنيات جديدة، ومنها خدمة العملاء”.
تشير ويب في تصريح نُشر على شبكة موقع سي إن إن الأمريكية على الإنترنت إلى أن “كثيرًا من الشركات الكبرى نقلت خدماتها للزبائن إلى دول مثل الهند وغيرها من الدول ذات المستوى المنخفض للأجور، وكذلك قطاع السمسرة، إذ يتم الاعتماد على برنامج “بلوكشين”.
وبلوكشين هو برنامج قادر على معالجة المعاملات تلقائيًّا بشكل دقيق وموثوق به، ما يؤهله لأخذ مكان الوسطاء في قطاعات البنوك والضمان والتأمين والرهن العقاري. وهو الأمر الذى دفع مؤشر ناسداك إلى الإعلان عن عزمه استخدامه، ما يمكن وصفه بأنه خطوة أولى على طريق تحجيم العمالة.
والأمر نفسه بالنسبة لمهنة الصحافة، فبعد أن قضى الإنترنت على عدد كبير من الصحف، باتت وظائف العاملين في مهنة الصحافة مهددة هي الأخرى، وهناك خوارزميات تسمح لمنافذ الأنباء بإنشاء قصص إخبارية تلقائيًّا ووضعها على مواقع الويب دون تفاعل بشري، وجرت تجربة ذلك بالفعل بوكالة أسوشيتد برس الإخبارية الأمريكية.
كما أنه من الممكن أن نشهد قريبًا الاستعاضة عن المحامين في بعض المجالات من خلال تطبيقات مستقبلية، فكتابة الوصية أو حتى الطلاق، ستكون من الأمور التي تتولاها هذه البرامج للأشخاص بشكل أسرع وأقل ثمنًا بالتأكيد.
وخلصت إيمي إلى أنه “بالرغم من عدم وجود إجماع بشأن كيفية الاستعداد للذكاء الاصطناعي حول العالم، إلا أنه لا مجال للشك بأن الوقت حان للاستعداد له، ما يستوجب وضع خطط مستقبلية تقوم على الاستثمار في التدريب والتعليم وتأهيل العمالة لخوض مجالات عمل جديدة”.
يعيش العالم فى ظل الثورة الصناعية الرابعة مرحلة حاسمة، حيث تتوغل فيه روافد التكنولوجيا الذكية والتى تمت ترجمتها إلى 11.7 تريليون دولار تعادل 16% من الناتج العالمى بفضل حزمة الحلول المبتكرة للتحديات المعقدة التى تواجة مجموعة واسعة من القطاعات كالتعليم والصحة والزراعة والصناعة والنقل وإدارة مخاطر الكوارث. وعلى أرض الواقع فى الوقت الذى تتسابق دول العالم بقوة نحو تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومنها دول إفريقية كنا ننظر إليها أنها تبعد عنا آلاف السنين مثل رواندا التى حققت المعجزة الاقتصادية من خلال تطوير بنيتها التحتية وتوفير المهارات البشرية اللازمة للانتقال إلى الإبداع، حيث تحتل مصر المرتبة الثامنة إفريقيا و111 عالميًا فى مجال الجاهزية الحكومية للذكاء الاصطناعي رغم تطوير البنية التحتية والمناداة بالالتزام بمعايير الشفافية والحوكمة والنمو المتوازن جغرافيا وقطاعيًا لكن يبقى مبادئ مهمة غائبة منها الالتزام بجودة وإتاحة المعلومات التى تحتاج لمعايير ملزمة وكذلك عدم توافر المهارات البشرية اللازمة التى انعكست على عدم وجود خيارات متعددة من المواهب يكمن الاعتماد عليها فى التوجه نحو ريادة الأعمال.
ويبقى الوعى بالمستقبل كحقيقة مستقلة هو نتيجة للاعتراف بإمكانيات التغيير، فبدون تغيير لا معنى للمستقبل ولا قيمة للتاريخ ولا فرق بين ماضٍ وحاضر، أو بين حاضر ومستقبل سوى مرور الوقت، ومن هنا كان الإنسان ذا حضارة ومستقبل وتاريخ، لأنه استخدم الوقت المتاح فى إجراء التغيرات والتجديدات في ظروف حياته ونشاطه.
التعرف على التحديات الإدارية والاقتصادية لأنظمة الذكاء الاصطناعي أمر لا مفر منه لتحقيق أنسب صيغة لتحقيق التوازن بين هذه الأنظمة والاحتياجات الأساسية والمجتمعية، وعلى رأس هذه التحديات التكلفة الكبيرة لعملية التحول من الأنظمة اليدوية إلى الأنظمة الآلية كذلك الرفض المجتمعى لسيطرة مقولة إن الآلة سوف تحل محل العامل الذى كان هو سبب الانتقال من الثورة الصناعية الثانية إلى الثالثة.
The post الذكاء الاصطناعي يهدد مناصب الشغل وسيشكل المستقبل appeared first on الجزائرية للأخبار.
source http://dzayerinfo.com/ar/%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%83%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b5%d8%b7%d9%86%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%8a%d9%87%d8%af%d8%af-%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%ba%d9%84-%d9%88%d8%b3%d9%8a/


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق