الاثنين، 30 ديسمبر 2019

كرونولوجيا الجريمة في الجزائر … هذه هي جرائم القتل التي وقعت في 2019

 العربي سفيان

شهد عام 2019  عدة جرائم قتل، أدمت القلوب وتركت أثرا حزينا فى نفوس المقربين من الضحايا، الذين دفعوا حياتهم، دون أى ذنب إقترفوه، على أيدى أُناس مقربين منهم لغرض السرقة أو الإنتقام، وهناك العديد من الوقائع التى حملت فى طياتها الكثير من التساؤلات عن أسباب حدوثها حتى تم ضبط الجناة ليكشفوا المفاجأت ، و إنتفض  لها الشارع المحلي في عدة  ولايات، مطالبا بتطبيق عقوبة الإعدام على الفاعلين، وعدم التساهل معها من الناحية القانونية بعقوبات رادعة

بين 7 و 8 من شهر أوت المنصرم وقعت   ثلاث جرائم  بشعة راح ضحيتها جزائريين من مختلف الأعمار، وقد أفسدت فرحة العيد الأضحى بكونها كانت أيام عيد و   وقعت قبل ساعات  الأخيرة ليوم العيد الأضحى

من بوزريعة إلى بوسماعيل بتيبازة و العودة إلى درقانة ببرج الكيفان …48 ساعة سجلت فيها مصالح الأمن ثلاث جرائم قتل بشعة إهتز لها الشارع الجزائري قبل ايام قليلة من عيد الأضحى المبارك ، الطفل ريان من بوزريعة لم يتجاوز سنه 12 سنة ذبحه جاره بمساعدة زوجته من الوريد إلى الوريد بدون اي رحمة أو شفقة لأسباب تبقى مجهولة و محيرة لحد الساعة، ليليها غدر ستيني مغترب ببوسماعيل بتيبازة دافع عن نفسه من سارق ليلقى نفسه جثة هامدة بعدما رمى السارق به أرضا ليضرب رأسه أرضا و يلفظ أنفاسه الأخيرة ، و  توفي شاب عشريني تلقى ضربة من جاره يقطن بنفس الحي المسمى درقانة بأعالي برج الكيفان على مستوى الرأس بشاقور ، وبعيدا عن أسباب الحقيقية وراء الجرائم هذه و الخلافات التي نشبت قبلها إلا أن

وبنفس الشهر أوت إستهدفت عصابة متكونة من شخصين على الأرجح  مختصة في سرقة السيارات بالعاصمة فئة الشباب الذي يسترزق من عمله بنقل الأشخاص بسيارته ” كلوندستان”  حيث تم الإستيلاء على مركبة شاب منحدر من بلدية باب الوادي بالعاصمة ، تم إستدراجه  إلى مكان معزول ببلدية موزارية بالبليدة    بعد طلب شخصين  إيصالهما إلى وجهة معينة، ثم قاما  بالإعتداء عليه وهذا بضرب الضحية ، ومن ثمة رميه خارج السيارة وسط غابة مهجورة  ويفرون ، للتخلص من السيارة وبيعها بأثمان رمزية،  الضحية تم العثور عليه مقتولا ومرميا بعد عمليات بحث واسعة دامت 48 ساعة

وقد كانت فترة 12 أوت إلى غاية 19 من نفس الشهر ، الأكثر عنفا في الجزائر، بسبب الجرائم الكثيرة التي حصدت أبرياء حيث أن المتمعن في أسباب الجرائم يجد أن أغلبها لمشاكل تافهة بين الجناة والضحايا، تبدأ بملاسنات كلامية وتنتهي بجرائم فضيعة، وبالعودة إلى أهم الجرائم التي حدثت، والتي سبقت الجزائرية للأخبار  نشرتفاصيليها عبرصفحاتها، قام شاب بقتل شاب آخر في مدينة العلمة بسطيف بعد أن قام بطعنه بخنجر على مستوى الجنب والبطن، إضافة إلى تقطيع أصابعه، وفي بومرداس أقدم شاب يبلغ من العمر 24 سنة بقتل صديقته ذات 16 ربيعا خنقا مع حرق جثتها في الغابة، ما بين بلدية الأربعطاش ولاية بومرداس وبوكرام ولاية البويرة، وذلك بسبب رفضها الانفصال عنه وإنهاء العلاقة به، أما في مستغانم، فقد اهتز السكان على وقع جريمتي قتل راح ضحيتهما شابان في مقتبل العمر، إثر شجارات وخلافات عائلية على مستوى كل من حي صلامندر بعاصمة الولاية وبلدية أولاد بوغالم بأقصى شرقها، حيث وقعت الجريمة الأولى عشية حلول عيد الأضحى،أما الجريمة الثانية فقد وقعت بضواحي بلدية أولاد بوغالم يوم عيد الأضحى المبارك، أين قام شيخ ستيني في لحظة غضب شديد على وضع حد لحياة نسيبه زوج أبنته، وفي البليدة إستفاق في ثاني أيام عيد الأضحى سكان حي بن عاشور، على وقع جريمة قتل شنعاء قام بها شاب يبلغ من العمر 25 سنة، حيث إعتدى بوحشية على جاره المدعو المهدي ديب البالغ من العمر 56 سنة بواسطة منجل، زيادة عن قتل طاكسيور بباب الوادي ورميه بغابات البليدة

جريمة قتل شنعاء راح ضحيّتها طفل في الثامنة،  و كراهق يضع حدا لحياة والدته ، شاب يقتل صديقه وينكل بجثته ، زوج يذبح زوجته من الوريد إلى الوريد،  قضايا قتل مروعة إستيقطت عليها العاصمة خلال الأشهر سنة 2019  عليها يوميا، تطرح الكثير من التساؤلات عن سبب تفشي قضايا القتل بمجتمعنا، ومن المسؤول عن زهق أرواح أبرياء خلصت عليهم  أيادي الغدر في لمح البصر، لتترك جراحا لا شفاء لها لعائلاتهم والمحيطين بهم، وجرحا كبيرا في مجتمع تفشت  فيه مختلف الآفات الإجتماعية

قضية ذبح الطفل “ريان ” دمت القلوب من منا لم يتأثر لدموع وآهات والدة الطفل “ريان” من حي “بوسيجور” القصديري بمنطقة بوزريعة بالعاصمة، هذا الملاك الصغير الذي لم يجاوز عامه الثامن، رحل إلى الأبد، وترك أما لن تنطفئ نار الغدر بفلذة كبدها، بكت وبكى معها جميع الجزائريين، على براءة أنطفأت شمعتها مبكرا، ورحلت إلى بارئها معلنة عدم قدرتها على العيش وسط قتلة لم يرحموا ضعفها، تفاصيل مروّعة لقضية “ريان” فحسب رواية الوالدة، بدأت بنشوب شجار أطفال بين الضحية وإبن الجاني، لتتطور الأمور بعد ذلك ويقوم الأب  هو جار الضحية  بذبح الطفل والتنكيل بجثته حيث قام المتهم بأستدراج الضحية إلى مسكنه على الساعة السابعة مساء ليقوم بذبحه، ولم يشفى غليله وراح يوجه له طعنات بسكين على مستوى مختلف أنحاء جسده، وليتأكد من إنقطاع نفسه للأبد، أحضر ساطورا وقطع جثة الطفل إلى أشلاء، وقد أقدم المتهم بفعلته تلك بدافع الإنتقام لابنه بسبب خلاف سابق بين الضحية وإبنه البالغ من العمر 8 سنوات

يقتلون صديقهـم لأنه إستفزهم بألفـــــــاظ مشينـــــــة إهتزت مؤخرا مدينة العلمة بسطيف على جريمة قتل فضيعة راح ضحيتها الشاب أمير حماني صاحب 23 سنة والقاطن بحي “بورفرف” بمدينة العلمة، تفاصيل الحادثة بدأت بشجار بين الضحية وشاب آخر انتهت بجريمة قتل بواسطة سلاح أبيض مع التنكيل بالجثة كذلك،  ليفر الجاني إلى وجهة مجهولة بعد أن ترك الضحية يسبح في دمائه، قبل أن يعثر على جثته مرمية بالقرب من مسجد الحي وتقدم المتهم الرئيسي في القضية الساكن بحي “هواري بومدين” لمصالح الأمن الحضري الثالث، وسلم نفسه معترفا بإرتكابه الجريمة رفقة صديقه البالغ من العمر 19 سنة القاطن بحي “صخري” والذي تمكنت المصالح الأمنية من توقيفه   ويعود السبب حسب تصريحات المتورطين إلى أن الضحية الذي يعتبر صديقهما يقوم بإستفزازهما وإهانتهما بألفاظ مشينة، مما جعل الغضب والإنتقام يتسرب لنفسيهما ليقررا التخلص منه بطريقة مشينة أين تم قطع أصابعه وبقر بطنه ورمي جثته

تضع حدا لحياة أختها خنقا لم تشفع رابطة القرابة بين الجانية والمجني عليها، وراحت تتخلص  من شقيقتها بدم بارد، بطريقة شنيعة، حيث أقدمت ستينية من بلدية براقي بالعاصمة مؤخرا على وضع حد لحياة أختها الخمسينية بأستعمال خمار أين خنقتها حتى تأكدت من إنقطاع أنفاسها، فيما تقول بعض الروايات أن الجانية تعاني من أضطرابات عصبية ما جعلها تقدم على فعلتها الدنيئة في حق شقيقتها، بعد أن نشبت بينهما خلافات عائلية. ويبدو أن الخلاف كان حادا لدرجة التفكير في إنهاء حياة الضحية للأبد، فالأخوات الثلاث اللاتي يعشن تحت سقف واحد بدون أب ولا أم حول العلاقة بينهن إلى عداء وأسقط صفة الأخوة من قاموسهن، ليكون مصير واحدة منهن السجن، والأخرى الحياة الأبدية ، كما أقدم ثلاثيني من ولاية تيزي وزو على وضع حد لحياة شقيقه الأربعيني من خلال توجيهه له طعنة سكين أردته قتيلا داخل مسكنهما العائلي، فيما فتحت المصالح المعنية تحقيقا حول أسباب ارتكاب هذه الجريمة الشنعاء التي أهتز لها سكان

المؤكد الأن أن حجم جرائم القتل فاقت كل ما سبق بل إنها في تفاقم ومخاطرها في إزدياد،خصوصا أن بعضها تقع وسط الأحياء الشعبية،وفي الإتجاه نفسه ذكر مصدر أمني من أن هذه المعادلات المخيفة باتت تؤرق رجال الأمن الذين أصبحوا يضاعفون دورياتهم خصوصا في الأحياء السكنية الجديدة التي تعرف إكتظاظا وهو ما بات يسهل أباطرة الخمور والمخدرات

لعبت فترة التسعينات في الجزائر، والوضع الأجتماعي الصعب بحسب متتبعين للشأن الأجتماعي، دورا كبيرا في تنامي ظاهرة العنف؛ فتلك المرحلة المريرة في حياة الجزائريين، لم تختف أوزارها وتداعياتها بسرعة

أسباب كثيرة وراء تفشي الجرائم في عدة ولايات  جزائرية، من بينها إنتشار  تعاطي المخدرات أجهز على العرف الإجتماعي و  مختلف أنواع المخدرات ، أخرجت لنا عدة ظواهر أو حالات أجتماعية غريبة عن المجتمع الجزائري، مثل القتل من أجل سرقة مبلغ زهيد لشراء مهدئ أو مخدر، وهي حالات شهدتها عدّة عائلات، و أن إنتشار المخدرات  في الوسط الشباني مؤشر قوي لتفاقم الجرائم، خصوصا وأنها تلعب دورا مهما في تكسير بعض العادات والتقاليد، إذ لم يعد الجار يحترم جاره، ووصل الحد بالبعض إلى التعدي على شرف العائلات، وهذه الأخيرة وحدها كفيلة بأن تتسبّب في جرائم الصعب

The post كرونولوجيا الجريمة في الجزائر … هذه هي جرائم القتل التي وقعت في 2019 appeared first on الجزائرية للأخبار.



source http://dzayerinfo.com/ar/%d9%83%d8%b1%d9%88%d9%86%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d9%87%d8%b0%d9%87-%d9%87%d9%8a/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق