سفيان .ع
لطالما كان الزماقرة أو المغتربون مصدرا كبيرا للهدايا،فتجد أهاليهم ينتظرون قدومهم في السنة الجديدة على أحر من الجمر لينالوا منهم الكثير،وكل ظنهم أن الغربة حياة البذخ والرفاهية وأن كل ما يطرق أبوابها سيهنأ بالحياة الكريمة بل وسيجد الأموال ومصادر الرزق،ولكن إنقلبت الأية هذه المرة حيث إستقبل العشرات من الجزائريين أهاليهم فارغي الأيادي نظرا للحياة الصعبة التي تشهدها معظم الدول ومن جهتهم أشار العديد ممن يسكنون ديار الغربة إلى أن جميع أقاربهم في أرض الوطن يحسبون أن حياة الغربة سهلة وبأنهم يجنون من المال الكثير ناسين أن هناك مصاريف الكراء وبعض الإلتزامات
وتعرف الملاهي المنتشرة عبر البلديات الوسطى حالة إستنفار قصوى للتحهيز لليلة الشيطانية بقصد إحتفالات برأس السنة الميلادية وجذب أكبر عدد من المسؤولين و المحتفلين من برمجة للحفلات و التفاوض مع الفنانين خصوصا من أصحاب الجنس الثالث
تحركت ، طيلة ليلة أمس عجلة تجارة الخمور بشكل جنوني عند باعتها المعتمدين، وتعرف طلبا كبيرا من الذين دنوا لتكديس المشروبات الكحولية لليلة الموعودة ، في حين أن المستهلكين والباعة على حد سواء كانوا يبحثون مع هذه المناسبة عن جلب أجود الماركات وأبهظها ثمنا وكلا الطرفين يعتبران أنفسهما من الرابحين أملا في جني مدخول وفير للباعة وإستهلاك مشروب ماركة عالمية لها نشوة في نفوس مستهلكيها، في حين إغتنم الشباب الذي يبحث عن جني المال في مناسبة كهذه دخول عالم الترويج غير الشرعي للمشروبات الكحولية واتخذ هؤلاء نقطة أو مكان بعيد عن أنظار المصالح الأمنية، للإستثمار بعض الأموال في إقتناء كميات من المشروبات الكحولية لإعادة بيعها للمستهلكين الشباب وبمبالغ أقل من المعروضة لدى الباعة المعتمدين المقننين بالولاية
كشفت مصالح الدرك الوطني والشرطة أنها سطرت برنامجا واسعا وشاملا للولاية، من أجل إيقاف زحف التجارة غير المشروعة للمشروبات الكحولية في المدينة والضواحي، من خلال مخططات أمنية للمداهمات الفجائية والحواجز الأمنية عبر المحاور المتفشية فيها تجارة الخمور بطريقة غير شرعية، وتعقب منافذ تهريب الكحول التي تدخل عبر أطراف ال و حابة
أطلق مجموعة من النشطاء عبر موقع التوصل الإجتماعي للفايسبوك، دعوات لمقاطعة إحتفالات رأس السنة الميلادية بإعتبارها حراما شرعا، داعين الجزائريين لعدم تقليد الغرب والإحتفال بهذه المناسبة خاصة وأن الظروف الإقتصادية للجزائر ولأغلب الأسر التي لا تحتمل مزيدا من تكاليف الإحتفال
لم تمنع الوضع الاقتصادي الجزائريين من التفكير في قضاء ليلة الريفيون بالخارج حيث تشهد الوكالات السياحية إقبالا كبيرا خاصة من فئة الشباب، أين شرع هؤلاء في إختيار الوجهة التي سيقضون فيها رأس السنة، في حين أعدت الوكالات برامج خاصة لذلك، تنقلنا إلى العديد من الوكالات السياحية بغية معرفة وجهة الجزائريين لقضاء رأس السنة، فكانت معظمها تؤكد أن تونس وتركيا بالدرجة الأولى تليها دبي والمغرب و الصحراء الجزائرية في المقدمة
التحرك السريع لوزارة السياحة للنهوض بالقطاع السياحي بالصحراء الجنوبية وذلك بإنعاشها قبل إحتفالات رأس السنة الميلادية ، يؤكد أن الحكومة مراهنة لا محالة على إستقطاب الألاف من السياح الأجانب الذين كانت وجهتهم باريس والتي تعيش موجة من الإحتجاجات طيلة أشهر
وقال عدد من أصحاب الوكالات السياحية أن المسجلين للأحتفال بالبريفيون بفرنسا غيروا وجهاتهم نحو بلدان أخرى ، تونس، وتركيا وحتى الجزائر ولم ينتظروا أي جديد بخصوص محتجي السترات الصفراء التي لم يتجه إحتجاجهم للحل وقاموا بتغيير الوجهة خوفا من إنزلاق الوضع في الإحتفالات،
التطورات الأمنية التي عرفتها فرنسا ، كل هذا جعل الكثير من الجزائريين يلغون حجوزاتهم أو يغيرون وجهاتهم خوفا من تردي الأوضاع الأمنية في هذه الدولة وإستهدافها في عمليات إرهابية
وحسب أصحاب الوكالات الناشطة ، قبل نحو 10 أيام من الآن، أقبل العديد من المواطنين على وكالات لإلغاء حجوزاتهم المتعلقة برحلاتهم إلى تركيا، بعد التطورات التي عرفتها مؤخرا فرنسا على حد تعبيرهم
و يعتبر المتحدثين أن العديد من الجزائريين أصبحوا يفضلون السفر إلى تركيا، بفضل ما تزخر به من مناطق سياحية وخدمات جيدة، أما فرنسا، فهي تقليد قديم للأثرياء والمسؤولين الذين لا يفوتزن فرصة قضاء “الريفيون” في بلاد الجن و الملائكة على حد قولهم بالرغم مما يحدث، في حين إنتعشت السياحة الشتوية الجنوبية وإمكانية تسجيل عدد لا بأس به من الزوار هذه السنة
The post احتفالات رأس سنة 2020 بين الصحراء والخمور appeared first on الجزائرية للأخبار.
source http://dzayerinfo.com/ar/%d8%a7%d8%ad%d8%aa%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%a3%d8%b3-%d8%b3%d9%86%d8%a9-2020-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%85%d9%88%d8%b1/


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق