م آيت سالم
قصة صعود الإمبراطوريات الاقتصادية المملوكة لكل من رجلي الأعمال حسين متيجي و محمد العيد بن عمر ، لم تأتي من فراغ، فالبرغم من أن كل من محمد العيد بن عمر و حسين متيجي لم يبدآ من الصفر، الرجلان كانا من اصحاب المليارات قبل وصول بوتفليقة إلى السلطة، لكن ثروات العائلتين تضخمت في غضون سنوات قليلة بسبب الاستفادة من ثغرات قانونية تركت ربما عن عمد أو بسبب حسن نية المشرعين حولت شركات الصناعة الغذائية المملوكة لكل من بن عمر ومتيجي إلى مليارديرات من الذين تقترب ثروراتهم بل وتتجاوز المليار دولار .
قصة مطاحن القمح
يعرف كل من تابع الوضع الاقتصادي في الجزائر أن البلاد عرفت في الفترة بعد عام 1997 انتشارا غريبا لمطاحن القمح، فما هو السبب ؟ ، ما لا يعرفه الكثيرون أن عددا لا بأس به من المطاحن كانت تمارس التلاعب عبر تحويل كمية كبيرة من الحبوب المدعمة التي تحصل عليها المطاحن من ديوان الحبوب للسوق السوداء ، أحينا تباع لمربي المواشي وأحيانا كانت تباع بطرق ملتوية في شكل فارينة ممتازة، بهذه الطريقة حصلت مجموعة من رجال الأعمال على عائدات مالية ضخمة، والعملية تواصلت طيلة 20 سنة ماضية دون حسيب ولا رقيب ، لكن القصة لم تنتهي هنا الكارثة الكبيرة التي رصدتها التحقيقات ، هي أن بعض المطاحن كانت تخزن القمح المستورد الذي تحصل عليه من ديوان الحبوب بالسعر المدعم من الدولة ، ثم تعيد بيعه لديوان الحبوب بسعر شراء محصول القمح من الفلاحين ، بـ 4500 دينار للقنطار ، بهذا كانت كميات ضخمة من الحبوب المستوردة تباع لديوان الحبوب على أنها جزء من محصول القمح الذي يجنيه الفلاحون كل موسم، ربما لهذا السبب تمركز حسين متيجي في تيارت عاصمة القمح وتمركز محمد العيد بن عمر لقترة ما في كل من سطيف و برج بوعريريج المناطق الأكثر انتاجا للقمح، وبالرغم من وجود شكاوى تتعلق بتورط كل من بن عمر ومتيجي في حالات تلاعب ضخمة بالحبوب إلا أن هذا لم يثبت بالدليل القاطع إلى الآن وهذا رغم وجود تحقيقات مفتوحة منذ اشهر في ديوان الحبوب في كثير من الولايات، والتي ستجر المزيد من اصحاب المطاحن إلى السجن .
قصة تصدير المنتجات الغذائية
اسابيع قليلة قبل اقالة عبد المجيد تبون الوزير الأول الاسبق رئيس الجمهورية الحالي في اوت 2017 بادر عبد المجيد تبون إلى اصدار تعليمة تم تجاهلها من قبل الكثير من وسائل الإعلام، التعليمة الزم السيد تبون الوزير الأول الأسبق شركات صناعة العجائن ، باستيراد حاجاتها من القمح من الخارج أو شراءه بالسعر الرسمي غير المدعم من الدولة ، الوزير الأول الاسبق اكتشف في بدايات توليه المنصب أن شركات صناعة العجائن أو عدد منها تحصل على القمح بالسعر المدعم من الدولة ، ثم تقوم بتحويله إلى منتجات غذائية مختلفة وتبيعه في السوق الوطني بالسعر الرسمي التجاري، وهذا الملف سبق لصحيفة الجزائرية للأخبار فتحه في صيف 2017 بتقرير مفصل ثمن قرار الوزير الأول الاسبق ، لكن الأخطر هنا هو هنا هو أن الشركات هذه كانت تمارس تصدير العجائن لعدد من الدول الافريقية ، بالدولار أو الأورو ، بالسعر الدولي ، بينما تقتني شركات العجائن الحبوب بالسعر المدعم في عمليات تهريب صريحة وشبه علنية للعملة على اساس أن الدولة كانت تستورد القمح المدعم بالسعر الدولي وتقدمه بسعر 1500 دينار للقنطار ثم تبادر شركات العجائن لتصدير كميات ضخمة منه لدول افريقية وحتى مغاربية ، ويباع بالدولار بالعر التجاري الدولي.
الأمر المؤكد في كل هذه التفاصيل أن ملف ” مافيا الصناعة الغذائية “، التي حققت ارباحا وعادئات تقدر بعشرات آلاف المليارات يحتاج للمزيد من التدقيق والتحقيق، كما أن المؤكد أن كل من محمد العيد بن عمر وحسين متيجي تورطا في أمور أخرى قد تكشفها التحقيقات والمحاكمات لاحقا ، وكل هذا ليس ادانة مسبقة لرجلي الأعمال لكنه سرد لوقائع ما اصاب الصناعة الغذائية الجزائرية من تلاعب .
The post سري للغاية الجزائر … كيف كون رجال الأعمال حسين متيجي و محمد العيد بن عمر ثروة تقدر بعشرات آلاف المليارات ؟ appeared first on الجزائرية للأخبار.
source http://dzayerinfo.com/ar/%d8%b3%d8%b1%d9%8a-%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%83%d9%88%d9%86-%d8%b1%d8%ac%d8%a7%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b9%d9%85/


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق